محمد بن جرير الطبري
471
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
إذا آلى الرجل من امرأته ثم فاء ، فليشهد على فَيْئه . وإذا آلى الرجل من امرأته وهو في أرض غير الأرض التي فيها امرأته ، فليشهد على فيئه . فإن أشهدَ وهو لا يعلم أن ذلك لا يجزيه من وقوعه عليها ، فمضت أربعة أشهر قبل أن يجامعها ، فهي امرأته . وإن علم أنه لا فيء إلا في الجماع في هذا الباب ، ففاء وأشهد على فيئه ولم يقع عليها حتى مضت أربعة أشهر ، فقد بانتْ منه . 4539 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني الليث قال ، حدثني يونس قال : قال ابن شهاب : حدثني سعيد بن المسيب : أنه إذا آلى الرجل من امرأته ، قال : فإن كان به مرضٌ ولا يستطيع أن يمسَّها ، أو كان مسافرًا فحبس ، قال : فإذا فاء وكفَّر عن يمينه ، فأشهد على فيئه قبل أن تمضي أربعة أشهر ، فلا نراه إلا قد صلح له أن يُمسك امرأته ، ولم يذهب من طلاقها شيء . قال ، وقال ابن شهاب - في رجل يُولي من امرأته ، ولم يبق لها عليه إلا تطليقة ، فيريد أن يفيء في آخر ذلك وهو مريض أو مسافر ، أو هي مريضة أو طامث أو غائبة لا يقدر على أن يبلغها ، حتى تمضي أربعة أشهر - أله في شيء من ذلك رخصة ، أن يكفر عن يمينه ولم يقدر على أن يطأ امرأته ؟ قال : نرى ، والله أعلم ، إن فاء قبل الأربعة الأشهر فهي امرأته ، بعد أن يشهد على ذلك ، ويكفِّر عن يمينه ، وإن لم يبلغها ذلك من فيئته ، فإنه قد فاء قبل أن يكون طلاقًا . 4540 - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال : الفيء الجماع . فإن هو لم يقدر على المجامعة وكانت به علة مرض أو كان غائبًا أو كان محرمًا أو شيء له فيه عذر ، ففاء بلسانه وأشهد على الرضا ، فإنّ ذلك له فيءٌ إن شاء الله . * * * وقال آخرون : " الفيء " المراجعة باللسان بكلّ حال . * ذكر من قال ذلك :