محمد بن جرير الطبري
279
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
4056 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " كان الناس أمة واحدة " ، يقول : دينًا واحدًا على دين آدم ، فاختلفوا ، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين . * * * = وكان الدينُ الذي كانوا عليه دينَ الحق ، كما قال أبي بن كعب ، كما : - 4057 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي ، قال : هي في قراءة ابن مسعود : " اختلفوا عنه " عن الإسلام . ( 1 ) * * * = فاختلفوا في دينهم ، ( 2 ) فبعث الله عند اختلافهم في دينهم النبيين مبشرين ومنذرين ، " وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه " ، رحمة منه جل ذكره بخلقه واعتذارًا منه إليهم . وقد يجوز أن يكون ذلك الوقت الذي كانوا فيه أمة واحدة من عهد آدم إلى عهد نوح عليهما السلام ، كما روي عكرمة ، عن ابن عباس ، وكما قاله قتادة . وجائزٌ أن يكون كان ذلك حين عَرض على آدم خلقه . وجائزٌ أن يكون كان ذلك في وقت غير ذلك - ولا دلالة من كتاب الله ولا خبر يثبت به الحجة على أيِّ هذه الأوقات كان ذلك . فغيرُ جائز أن نقول فيه إلا ما قال الله عز وجل : من أن الناس كانوا أمة واحدة ، فبعث الله فيهم لما اختلفوا الأنبياءَ والرسل . ولا يضرُّنا
--> ( 1 ) الأثر : 4057 - سيأتي هذا الأثر برقم : 4063 وكان نصه هنا كنصه هناك ولكنه تصحيف نساخ فيما أظن ، كما سيأتي . كان في المطبوعة " اختلفوا فيه - على الإسلام " . ( 2 ) في المطبوعة : " واختلفوا في دينهم " بالواو والصواب بالفاء وهو من كلام الطبري ، لا من الأثر وهو من سياق قوله قبل : " وكان الدين الذي كانوا عليه دين الحق . . . فاختلفوا . . "