محمد بن جرير الطبري

215

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وصف " الأيام المعلومات " به ، لوصل قوله : " وذكر " ، إلى أنه ذكر الله على ما رزقهم من بهائم الأنعام ، كالذي وصف الله به ذلك ، ولكنه أطلق ذلك باسم الذكر من غير وصله بشيء ، كالذي أطلقه تبارك وتعالى باسم الذكر ، فقال : " واذكروا الله في أيام معدودات " فكان ذلك من أوضح الدليل على أنه عنى بذلك ما ذكره الله في كتابه وأوجبه في " الأيام المعدودات " . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك : فقال بعضهم : معناه : فمن تعجل في يَومين من أيام التشريق فنفر في اليوم الثاني فلا إثم عليه في نَفْره وتعجله في النفر ، ومن تأخر عن النفر في اليوم الثاني من أيام التشريق إلى اليوم الثالث حتى ينفر في اليوم الثالث فلا إثم عليه في تأخره . * ذكر من قال ذلك . 3917 - حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : حدثنا هشيم ، عن عطاء ، قال : لا إثم عليه في تعجيله ، ولا إثم عليه في تأخيره . 3918 - حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أبو أحمد ، قال . حدثنا هشيم ، عن عوف ، عن الحسن ، مثله . 3919 - حدثنا أحمد ، قال . حدثنا أبو أحمد ، قال : حدثنا هشيم ، عن مغيره ، عن عكرمة ، مثله . 3920 - حدثني محمد بن عمرو ، قال . حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ،