محمد بن جرير الطبري
34
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فقال بعضهم : هو حد لبعض دون بعض . * ذكر من قال ذلك : 4950 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في التي تضع لستة أشهر : أنها ترضع حولين كاملين ، وإذا وضعت لسبعة أشهر أرضعت ثلاثة وعشرين لتمام ثلاثين شهرا ، وإذا وضعت لتسعة أشهر أرضعت واحدا وعشرين شهرا . 4951 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا داود ، عن عكرمة ، بمثله ، ولم يرفعه إلى ابن عباس . 4952 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي عبيد ، قال : رفع إلى عثمان امرأة ولدت لستة أشهر ، فقال : إنها رفعت [ إلي امرأة ] ، لا أراها إلا قد جاءت بشر - أو نحو هذا - ولدت لستة أشهر ! فقال ابن عباس : إذا أتمت الرضاع كان الحمل لستة أشهر . قال : وتلا ابن عباس : ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ) [ سورة الأحقاف : 15 ] ، فإذا أتمت الرضاع كان الحمل لستة أشهر . فخلى عثمان سبيلها . ( 1 ) * * * وقال آخرون : بل ذلك حد رضاع كل مولود اختلف والداه في رضاعه ، ( 2 )
--> ( 1 ) الخبر : 4952 - أبو عبيد : هو سعد بن عبيد ، " مولى عبد الحمن بن أزهر " ، ويقال له أيضًا : " مولى عبد الرحمن بن عوف " . قال البخاري في الكبير 2 / 2 / 61 : " لأنهما ابنا عم " . وقال في صحيحه 4 : 209 " قال ابن عيينة : من قال مولى ابن أزهر ، فقد أصاب ، ومن قال مولى عبد الرحمن بن عوف ، فقد أصاب " . وهو تابعي ثقة قديم ، من فقهاء أهل المدينة ، روى عن عمر ، وعثمان ، وعلي ، وغيرهم . ووقع في المطبوعة : " عن أبي عبيدة " ، وهو خطأ ، صححناه من كتاب المصنف لعبد الرزاق ج 4 ورقة 97 ، وفيه : " عن أبي عبيد ، مولى عبد الحمن بن عوف " . ونقله السيوطي 6 : 40 ، ونسبه لعبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، فقط . وكان في المخطوطة والمطبوعة : " إنها رفعت لا أراها " ، وفي مصنف عبد الرزاق : " رفعت إلى امرأة ، لا أراه إلا قال : وقد جاءت بشر " . ( 2 ) في المخطوطة : " وإذا اختلف وأن لإرضاع " ، وما بينها بياض كلمتين أو ثلاث . وفي المطبوعة : " إذا اختلف والداه وأن لا رضاع " ، وزدت أنا " في رضاعه " ، استظهارا من ترجمة الأخبار التي رويت عنهم آنفًا ص : 34 ، 35 ، ومن بيان أبي جعفر الآتي بعد سطرين أو ثلاثة .