محمد بن جرير الطبري

379

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

* ذكر من قال ذلك : 2615 - حدثني القاسم بن الحسن قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، قال ابن جريج ، أخبرني إسماعيل بن أمية ، عن الليث = غير أنه لم ينسبه ، وقال : ثقة = : أن النبي صلى الله عليه وسلم أوجبَ بقسَمٍ أو غيره أن لا يُعفي عن رَجل عَفا عن الدم وأخذ الدية ، ثم عَدا فَقتل ، قال ابن جريج : وأخبرني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال : في كتاب لعمرَ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ، و " الاعتداء " الذي ذكر الله : أنّ الرجل يأخذ العقلَ أو يقتصُّ ، أو يقضي السلطان فيما بين الجراح ، ثم يعتدي بعضُهم من بعد أن يستوعبَ حقه . فمن فعل ذلك فقد اعتدى ، والحكم فيه إلى السلطان بالذي يرى فيه من العقوبة قال : ولو عفا عنه ، لم يكن لأحد من طلبة الحق أن [ يعفو ] ( 1 ) لأن هذا من الأمر الذي أنزل الله فيه قوله : ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ) [ سورة النساء : 59 ] . ( 2 ) 2616 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن يونس ،

--> ( 1 ) الذي بين القوسين ، هكذا في الأصل . وصوابه فيما أرجح " أن يقتله " . ولم أجد الخبر ، ولا كتاب عمر الذي ذكره . ( 2 ) الحديث : 2615 - هو في الحقيقة حديثان ، رواهما ابن جريج ، ولم أجدهما في مكان آخر . ولكني لا أسيغ لفظهما أن يكون من ألفاظ النبوة ، ولا عليه شيء من نورها . وهو بألفاظ الفقهاء أشبه ! فأولهما : رواه ابن جريج ، عن إسماعيل بن أمية ، عن رجل اسمه " الليث " : " غير أنه لم ينسبه " - فلا أعرف من " الليث " هذا ؟ وأما إسماعيل بن أمية : فإنه ثقة ، يروي عن التابعين . مترجم في التهذيب . والكبير 1 / 51 / 34 ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 159 ، ونسب قريش : 182 ، وجمهرة الأنساب لابن حزم : 74 . وثانيهما : رواه ابن جريج ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن " كتاب لعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم " . والظاهر أنه يريد كتابًا لعمر بن عبد العزيز . ومن المحتمل أن يكون كتابًا لعمر بن الخطاب . وعبد العزيز بن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز : ثقة ، وثقه ابن معين وغيره . مترجم في التهذيب . وابن أبي حاتم 2 / 2 / 389 .