محمد بن جرير الطبري

332

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

* ذكر من قال ذلك : 2505 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " فما أصْبرهم على النار " قال ، ما أعملهم بالباطل . 2506 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . * * * واختلفوا في تأويل " ما " التي في قوله : " فما أصبرهم على النار " . فقال بعضهم : هي بمعنى الاستفهام ، وكأنه قال : فما الذي صبَّرهم ؟ أيُّ شيء صبرهم ؟ ( 1 ) * ذكر من قال ذلك : 2507 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " فما أصبرَهم على النار " ، هذا على وجه الاستفهام . يقول : مَا الذي أصبرهم على النار ؟ 2508 - حدثني عباس بن محمد قال ، حدثنا حجاج الأعور قال ، أخبرنا ابن جريج قال ، قال لي عطاء : " فما أصبرهم على النار " قال ، ما يُصبِّرهم على النار ، حين تَركوا الحق واتبعوا الباطل ؟ 2509 - حدثنا أبو كريب قال : سُئل أبو بكر بن عياش : " فما أصبرهم على النار " قال ، هذا استفهام ، ولو كانت من الصبر قال : " فما أصبرُهم " ، رفعًا . قال : يقال للرجل : " ما أصبرك " ، ما الذي فعل بك هذا ؟ 2510 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " فما أصبرهم على النار " قال ، هذا استفهام . يقول ما هذا الذي صبَّرهم على النار حتى جَرأهم فعملوا بهذا ؟ * * *

--> ( 1 ) وذلك قول أبي عبيدة في مجاز القرآن : 64 .