محمد بن جرير الطبري
310
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
2457 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " كمثل الذي ينعقُ بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً " قال ، هو مثل ضربه الله للكافر . يقول : مَثل هذا الكافر مثل هذه البهيمة التي تسمع الصوت ولا تدري ما يقال لها . فكذلك الكافر لا ينتفع بما يقال له . 2458 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال : هو مَثل الكافر ، يسمع الصوت ولا يعقل ما يقال له . 2459 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، قال ابن جريج : سألت عطاء ثم قلت له : يقال : لا تعقل - يعني البهيمة - إلا أنها تسمع دُعاء الداعي حين ينعِقُ بها ، فهم كذلك لا يَعقلون وهم يسمعون . فقال : كذلك . قال : وقال مجاهد : " الذي ينعِق " ، الراعي " بما لا يسمع " من البهائم . 2460 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " كمثل الذي ينعق " الراعي " بما لا يسمع " من البهائم . 2461 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو ، قال حدثنا أسباط ، عن السدي : " كمثل الذي ينعِق بما لا يَسمع إلا دُعاء ونداءً " ، لا يعقل ما يقال له إلا أن تُدعي فتأتي ، أو ينادَى بها فتذهب . وأما " الذي ينعق " ، فهو الراعي الغنم ، كما ينعق الراعي بما لا يسمع ما يقال له ، إلا أن يُدعى أو ينادى . فكذلك محمد صلى الله عليه وسلم ، يدعو من لا يسمع إلا خرير الكلام ، يقول الله : ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ) [ سورة البقرة : 18 ] * * * قال أبو جعفر : ومعنى قائلي هذا القول - في تأويلهم ما تأوَّلوا ، على ما حكيت عنهم - : ومثَلُ وَعْظِ الذين كفروا وواعظهم ، كمثل نَعْق الناعق بغنمه