محمد بن جرير الطبري
279
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
القول في تأويل قوله تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : أنّ من الناس من يتخذ من دون الله أندادًا له = وقد بينا فيما مضى أن " الندّ " ، العدل ، بما يدل على ذلك من الشواهد ، فكرهنا إعادته . ( 1 ) * * * = وأن الذين اتخذوا هذه " الأنداد " من دُون الله ، يحبون أندادهم كحب المؤمنين الله . ثم أخبرَهم أن المؤمنين أشد حبًا لله ، من متخذي هذه الأنداد لأندادهم . * * * واختلف أهل التأويل في " الأنداد " التي كان القوم اتخذوها . وما هي ؟ * * * فقال بعضهم : هي آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله . * ذكر من قال ذلك . 2406 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة قوله : " ومن الناس من يَتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبًا لله " ، من الكفار لأوثانهم . 2407 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله تعالى ذكره : " يحبونهم كحب الله " ، مباهاةً ومُضاهاةً للحقّ بالأنداد ، " والذين آمنوا أشد حبًا لله " ، من الكفار لأوثانهم . 2408 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
--> ( 1 ) انظر ما سلف 1 : 368 - 370 .