محمد بن جرير الطبري
280
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
2409 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " ومن الناس من يتخذُ من دُون الله أندادًا يحبونهم كحب الله " قال ، هي الآلهة التي تُعبد من دون الله ، يقول : يحبون أوثانهم كحب الله ، " والذين آمنوا أشد حبًا لله " ، أي من الكفار لأوثانهم . 2410 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " ومنَ الناس من يَتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله " قال ، هؤلاء المشركون . أندادُهم : آلهتهم التي عَبدوا مع الله ، يحبونهم كما يحب الذين آمنوا الله ، والذين آمنوا أشد حبًا لله من حبهم هم آلهتُهم . * * * وقال آخرون : بل " الأنداد " في هذا الموضع ، إنما هم سادتهم الذين كانوا يطيعونهم في معصية الله تعالى ذكره . * ذكر من قال ذلك : 2411 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ومنَ الناس من يَتخذ من دُون الله أندادًا يحبونهم كحب الله " قال ، الأنداد من الرجال ، يطيعونهم كما يطيعون الله ، إذا أمروهم أطاعوهم وعَصَوا الله . ( 1 ) * * * فإن قال قائل : وكيف قيل : " كحب الله " ؟ وهل يحب الله الأنداد ؟ وهل كان مُتخذو الأنداد يحبون الله ، فيقال : " يُحيونهم كحب الله " ؟ قيل : إنّ معنى ذلك بخلاف ما ذهبتَ إليه ، وإنما ذلك نظير قول القائل : ( 2 ) " بعت غُلامي كبيع غلامِك " ، بمعنى : بعته كما بيع غلامك ، وكبيْعك
--> ( 1 ) الأثر : 2411 - في المطبوعة : " حدثني موسى قال حدثنا أسباط " ، أسقط منه " قال حدثنا عمرو " ، وهو إسناد دائر في التفسير ، أقر به رقم : 2404 . ثم انظر ص : 288 س : 11 فسيأتي تأويله وبيانه عن قول السدي . ( 2 ) في المطبوعة : " وإنما نظير ذلك " ، وأثبت أولى العبارتين بالسياق والمعنى .