محمد بن جرير الطبري
68
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
معهم القبضة ، صور الله جل وعز ذلك لهم عجلا ذهبا ، فدخلته الريح ، فكان له خوار ، فقالوا : ما هذا ؟ فقال : السامري الخبيث : ( هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ ) ، الآية ، إلى قوله : ( حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى ) [ طه : 88 - 91 ] قال : حتى إذا أتى موسى الموعد ، قال الله : ( وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي ) فقرأ حتى بلغ : ( أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ ) [ طه : 86 ] . 923 - حدثنا القاسم بن الحسن قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قوله : ( ثم اتخذتم العجل من بعده ) قال : العجل : حسيل البقرة ( 1 ) . قال : حلي استعاروه من آل فرعون ، فقال لهم هارون : أخرجوه فتطهروا منه وأحرقوه . وكان السامري قد أخذ قبضة من أثر فرس جبريل فطرحه فيه ، فانسبك ، فكان له كالجوف تهوي فيه الرياح . 924 - حدثني المثنى بن إبراهيم قال ، حدثنا آدم قال ، حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، قال : إنما سمي العجل ، لأنهم عجلوا فاتخذوه قبل أن يأتيهم موسى . 925 - حدثني محمد بن عمرو الباهلي قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثني عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بنحو حديث القاسم عن الحسن . 926 - حدثني المثنى بن إبراهيم قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بنحوه ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) الحسيل ( بفتح فكسر ) : ولد البقرة . ( 2 ) الأثران : 925 ، 926 - في المخطوطة ساق إسناد الأثرين جميعا في موضع واحد قال : " قال حدثنا عيسى - وحدثني المثنى بن إبراهيم ، قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل - جميعا عن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ثم اتخذتم العجل " قال : العجل : حسيل البقرة . . . " ثم ساق نص ما في الأثر : 924 . فآثرت ترك ما في المطبوعة على حاله .