محمد بن جرير الطبري

462

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

1734 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا هشيم ، عن عبد الملك ، عن عطاء قال : ( لا تقولوا راعنا ) ، قال : كانت لغة في الأنصار . 1735 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن عبد الملك ، عن عطاء مثله . 1736 - وحدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : ( لا تقولوا راعنا ) ، قال : إن مشركي العرب كانوا إذا حدث بعضهم بعضا يقول أحدهم لصاحبه : أَرْعِني سمعك ! فنهوا عن ذلك . 1737 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، قال ابن جريج : " راعنا " ، قول الساخر . فنهاهم أن يسخروا من قول محمد صلى الله عليه وسلم . * * * وقال بعضهم : بل كان ذلك كلام يهودي من اليهود بعينه ، يقال له : رفاعة بن زيد . كان يكلم النبي صلى الله عليه وسلم به على وجه السب له ، وكان المسلمون أخذوا ذلك عنه ، فنهى الله المؤمنين عن قيله للنبي صلى الله عليه وسلم . * ذكر من قال ذلك : 1738 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا ) ، كان رجل من اليهود - من قبيلة من اليهود يقال لهم بنو قينقاع - كان يدعى رفاعة بن زيد بن السائب - قال أبو جعفر : هذا خطأ ، إنما هو ابن التابوت ، ليس ابن السائب - كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا لقيه فكلمه قال : ( 1 ) أَرْعِني سمعك ، واسمع غير مسمع = فكان المسلمون يحسبون أن الأنبياء كانت تفخم بهذا ، فكان

--> ( 1 ) في المطبوعة : " فقال " ، والفاء لامكان لها .