محمد بن جرير الطبري

162

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

داود بن الحصين ، عن عكرمة عن ابن عباس : ( لعلكم تتقون ) ، قال : تنزعون عما أنتم عليه . * * * والذي آتاهم الله ، هو التوراة . كما : - 1133 - حدثني المثنى قال ، حدثنا آدم قال ، حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية : ( واذكروا ما فيه ) يقول : اذكروا ما في التوراة . 1134 - كما حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : ( واذكروا ما فيه ) يقول : أمروا بما في التوراة . 1135 - وحدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، سألت ابن زيد عن قول الله : ( واذكروا ما فيه ) ، قال : اعملوا بما فيه بطاعة لله وصدق . ( 1 ) قال : وقال : اذكروا ما فيه ، لا تنسوه ولا تغفلوه . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ } قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : ( ثم توليتم ) : ثم أعرضتم . وإنما هو " تفعلتم " من قولهم : " ولاني فلان دبره " إذا استدبر عنه وخلفه خلف ظهره . ثم يستعمل ذلك في كل تارك طاعة أمر بها ، ومعرض بوجهه . ( 2 ) يقال : " قد تولى فلان عن طاعة فلان ، وتولى عن مواصلته " ، ومنه قول الله جل ثناؤه : ( فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ) [ التوبة : 76 ] ، يعني بذلك : خالفوا ما كانوا وعدوا الله من قولهم : ( لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ

--> ( 1 ) في المطبوعة : " بطاعة الله وصدق " خطأ . ( 2 ) في المطبوعة : " طاعة أمر : عز وجل " ، بزيادة الثناء على ربنا سبحانه ، وعلى أن " أمر " مبني للمعلوم . وهذا مخالف للسياق ، وسهو من النساخ .