محمد بن جرير الطبري

104

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

1005 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( وادخلوا الباب سجدا ) ، أما الباب فباب من أبواب بيت المقدس . 1006 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( وادخلوا الباب سجدا ) أنه أحد أبواب بيت المقدس ، وهو يدعى باب حطة . وأما قوله : ( سجدا ) فإن ابن عباس كان يتأوله بمعنى الركع . 1007 - حدثني محمد بن بشار قال ، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : ( ادخلوا الباب سجدا ) ، قال : ركعا من باب صغير . 1008 - حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي قال ، حدثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن سعيد ، عن ابن عباس في قوله : ( ادخلوا الباب سجدا ) ، قال : أمروا أن يدخلوا ركعا . * * * قال أبو جعفر : وأصل " السجود " الانحناء لمن سُجد له معظَّما بذلك . فكل منحن لشيء تعظيما له فهو " ساجد " . ومنه قول الشاعر : ( 1 ) بجَمْع تضل البُلْقُ في حَجَراته . . . ترى الأكْم منه سجدا للحوافر ( 2 )

--> ( 1 ) هو زيد الخيل بن مهلهل الطائي ، الفارس المشهور . ( 2 ) سيأتي بعد في هذا الجزء 1 : 289 ( بولاق ) ، والكامل 1 : 258 ، والمعاني الكبير : 890 ، والأضداد لابن الأنباري : 256 ، وحماسة ابن الشجري : 19 ، ومجموعة المعاني : 192 ، وغيرها . والباء في قوله " بجمع " متعلقة ببيت سالف هو : بَنِي عَامِرٍ ، هَلْ تَعْرِفُونَ إِذَا غَدَا . . . أَبُو مِكْنَفٍ قَدْ شَدَّ عَقْدَ الدَّوَابِرِ ? والبلق جمع أبلق وبلقاء : الفرس يرتفع تحجيلها إلى الفخذين . والحجرات جمع حجرة ( بفتح فسكون ) : الناحية . والأكم ( بضم فسكون ، وأصلها بضمتين ) جمع إكام ، جمع أكمة : وهي تل يكون أشد ارتفاعا مما حوله ، دون الجبل ، غليظ فيه حجارة . قال ابن قتيبة في المعاني الكبير : " يقول : إذا ضلت البلق فيه مع شهرتها فلم تعرف ، فغيرها أحرى أن يضل . يصف كثرة الجيش ، ويريد أن الأكم قد خشعت من وقع الحوافر " . وفي المطبوعة هنا " فيه " والجيد ما أثبته ، والضمير في " منه " للجيش أو الجمع .