محمد بن جرير الطبري
7
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
غيره في ذلك كافيًا . ومخبرون في كل ذلك بما انتهى إلينا من اتفاق الحجة فيما اتفقت عليه منه ( 1 ) واختلافها فيما اختلفت فيه منهُ . ومُبيِّنو عِلَل كل مذهب من مذاهبهم ، ومُوَضِّحو الصحيح لدينا من ذلك ، بأوجز ما أمكن من الإيجاز في ذلك ، وأخصر ما أمكن من الاختصار فيه . والله نسألُ عونه وتوفيقه لما يقرب من محَابِّهِ ، ويبْعد من مَساخِطه . وصلى الله على صَفوته من خلقه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا . وأولُ ما نبدأ به من القِيل في ذلك : الإبانةُ عن الأسباب التي البدايةُ بها أولى ، وتقديمها قبل ما عداها أحْرى . وذلك : البيانُ عما في آي القرآن من المعاني التي من قِبَلها يدخل اللَّبْس على من لم يعان رياضةَ العلوم العربية ، ولم تستحكم معرفتُه بتصاريف وجوه منطق الألسُن السليقية الطبيعية .
--> ( 1 ) في المطبوعة " عليه الأمة " ، وهو تصرف لا خير فيه . والهاء في " منه " راجعة إلى كتاب الله .