محمد بن جرير الطبري
68
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
القول في البيان عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنزل القرآنمن سبعةِ أبوابِ الجنة " ، وذكر الأخبار الواردة بذلك ( 1 ) قال أبو جعفر : اختلفت النقلة في ألفاظ الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : 67 - فروى عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : كان الكتاب الأول نزل من باب واحد وعلى حرف واحد ، ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى سبعة أحرف : زاجرٌ وآمرٌ ( 2 ) وحلالٌ وحرامٌ ، ومحكم ومتشابه ، وأمثال ، فأحِلُّوا حلاله وحَرِّموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم به ، وانتهوا عما نُهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله ، واعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا : آمنّا به كلٌّ من عند ربنا . حدثني بذلك يونس بن عبد الأعلى ، قال : أنبأنا ابن وهب ، قال : أخبرني حَيوَة بن شريح ، عن عقيل بن خالد ، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 3 ) .
--> ( 1 ) في المطبوعة : " المروية بذلك " . ( 2 ) في المطبوعة " زجر وأمر " ، والصواب من المخطوطة وفضائل القرآن 66 ، وفتح الباري 9 : 26 . ( 3 ) الحديث 67 - قال ابن حجر في الفتح 9 : 26 وذكر الخبر السالف بهذا الإسناد فقال : " قال ابن عبد البر هذا حديث لا يثبت ، لأنه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود ، ولم يلق ابن مسعود " ، ثم قال : " وصحح الحديث المذكور ابن حبان والحاكم ، وفي تصحيحه نظر لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود . وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري مرسلا ، وقال : هذا مرسل جيد " . وانظر فضائل القرآن 66 . وانظر مسند أحمد في الحديث : 4252 عن فلفلة الجعفي عن ابن مسعود : " إن القرآن نزل على نبيكم صلى الله عليه وسلم من سبعة أبواب على سبعة أحرف - أو قال : حروف - وإن الكتاب قبله كان ينزل من باب واحد على حرف واحد " .