محمد بن جرير الطبري

44

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عليه وسلم ، فسألا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عنها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فلا تمَارَوْا في القرآن ، فإنَ المِراء فيه كفرٌ ( 1 ) . 42 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، قال : قال

--> ( 1 ) الحديث 41 - رواه أحمد في المسند رقم : 17615 ( 4 : 169 - 170 حلبي ) ، عن أبي سلمة الخزاعي عن سليمان بن بلال ، بهذا الإسناد . ونقله ابن كثير في الفضائل 64 - 65 عن المسند ، وقال : " وهذا إسناد صحيح أيضًا ، ولم يخرجوه " ، يعني أصحاب الكتب الستة . ونقله الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 151 وقال : " رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح " . ونقله ابن كثير قبل ذلك ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، قال : " حدثنا إسماعيل بن جعفر عن يزيد بن خصيفة عن مسلم بن سعيد مولى الحضرمي - وقال غيره : عن بسر بن سعيد - عن أبي جهيم الأنصاري : أن رجلين اختلفا " ، إلخ . ثم قال ابن كثير : " وهكذا رواه أبو عبيد على الشك ! وقد رواه الإمام أحمد على الصواب " ، ثم نقل رواية المسند . وما كانت رواية أبي عبيد على الشك ، كما زعم ابن كثير ، إنما للحديث طريقان : إسماعيل ابن جعفر ، يرويه عن يزيد بن خصيفة عن " مسلم بن سعيد " . وسليمان بن بلال ، يرويه عن يزيد ابن خصيفة عن " بسر بن سعيد " ، وهو أخو مسلم بن سعيد . فأشار أبو عبيد أثناء الإسناد إلى الرواية الأخرى ، دون أن يذكر إسنادها . وقد ذكر البخاري الروايتين في التاريخ الكبير : 4 \ 1 \ 262 ، في ترجمة " مسلم بن سعيد مولى ابن الحضرمي " ، فأشار إلى أنه روى هذا الحديث عن أبي جهيم ، وقال : " قاله إسماعيل ابن جعفر عن يزيد بن خصيفة . وقال سليمان بن بلال عن يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد عن أبي جهيم " . فأثبت بذلك الروايتين ، لم يجعل إحداهما علة للأخرى . فيكون يزيد بن خصيفة سمع الحديث من الأخوين : مسلم وبسر ، ابني سعيد . ومن عجب أن الحافظ أشار في الإصابة 7 : 35 إلى رواية هذا الحديث من طريق مسلم ابن سعيد ، ونسبها للبغوي فقط ، ثم لم يشر إلى رواية بسر بن سعيد ، فأبعد جدًا ! ! و " أبو جهيم الأنصاري " هذا : اسمه " عبد الله بن الحرث بن الصمة " ، وقيل في اسمه أقوال أخر . ووقع في هذا الحديث في مطبوعة الطبري ومجمع الزوائد والفضائل لابن كثير " عن أبي جهم " ، وهو خطأ مطبعي في غالب الظن ، لأنه ثابت في المسند " أبو جهيم " . وقال الحافظ في الفتح 1 : 374 - 375 ، في حديث آخر له عند البخاري : " وقع في مسلم [ يعني صحيح مسلم ] : دخلنا على أبي الجهم ، بإسكان الهاء ، والصواب أنه بالتصغير ، وفي الصحابة شخص آخر يقال له أبو الجهم ، وهو صاحب الأنبجانية ، وهو غير هذا ، لأنه قرشي ، وهذا أنصاري ، ويقال بحذف الألف واللام في كل منهما ، وبإثباتهما " . وقد أشار الحافظ إلى هذا الحديث في الفتح 9 : 23 ، ونسبه لأحمد وأبي عبيد والطبري . ووقع فيه في هذا الموضع " أبي جهم " ، بدون تصغير ، وهو خطأ مطبعي أيضًا . و " بسر بن سعيد " : بضم الباء وسكون السين المهملة . ووقع في مطبوعة الطبري " بشر " ، وهو خطأ مطبعي .