محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
78
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
ويلحق بهذا تنبيهات ( 1 ) حسنة تعلّق بالجواب على سؤاله , لكنه يليق إفرادها عن الأجوبة , لأنّ بعضها من قبيل تعليم الأدب وبعضها مما يحتمل المنازعة في كونه جواباً مقنعاً , وجدلاً قامعاً , أو خطاباً خطابيّاً , أو تنبيهاً أدبياً . التنبيه الأوّل : المراجعة في أنّ طلب الحديث متيسّر أو متعسّر من الأساليب المبتدعة والأمور المتعسّفة ؛ لأنّ مقادير التّسهّل والتّعسّر غير منضبطة بحدّ , ولا واقفة على مقدار , ولا جارية على قياس , ولا يصحّ في [ معرفة ] ( 2 ) مقاديرها برهان العقل , ولا نصّ الشّرع ولا تعرف مقاديرها بكيل ولا وزن ولا مساحة ولا خرص , فإنّ من قال : إن طلب الحديث أو أنّ حفظ القرآن أو الفقه متيسّر عليه أو متعسّر , لم يُعقد له مجلس المناظرة كما يُعقد للمخالفين في العقائد , لأنّ الذي ادّعاه أمر ممكن وهو يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال . وطلب العلم متسهّل على ذكي القلب , صادق الرّغبة , خليّ البال من الأشغال , واجد الكتب المفيدة , والشّيوخ المبرّزين , والكفاية فيما يحتاج إليه , ونحو ذلك , وطلب العلم متعسّر على من فقد هذه الأمور كلّها , وبينهما في التسهّل والتّعسّر درجات غير
--> ( 1 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) ما نصّه : ( ( هذه التنبيهات الآتية نبذة يسيرة من إحدى وعشرين تنبيهاً , وسردها المؤلّف . . . - رحمه الله - في ( ( العواصم ) ) , فيها فوائد ونفائس لا توجد في غيرها , وقدمها في ( ( العواصم ) ) لا كما هنا . تمت من خط القاضي العلاّمة محمد بن عبد الملك الآنسي - رحمه الله - ) ) . ( 2 ) من ( ي ) و ( س ) .