محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
75
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
أنّه لابد من مسؤول ومسئول عنه , فالمسئول مذكور في الآية , وهم أهل الذّكر , والمسؤول عنه محذوف , والقول بأنّ المسؤول عنه هو : أقوال المجتهدين , من هذه الأمة مجرّدة عن الأدلة هو [ مما ] ( 1 ) لا يدلّ عليه دليل , وهذا المسؤول عنه المحذوف يحتمل أنّه الأدلّة , ويحتمل أنّه ( 2 ) المذاهب من غير أدلّة , وقد قال بعض العلماء : هو السّؤال عمّا أنزل الله تعالى , لقوله تعالى : { اتَّبِعُواْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُم مِنْ رَبِّكُم } [ الأعراف : 3 ] فلمّا أمر ( 3 ) بسؤال أهل الذكر , كان المفهوم أنّه أمرنا بسؤالهم عمّا أمرنا باتّباعه مما أنزله علينا من الشّرائع . وهذه [ الأقوال ] ( 4 ) كلّها مخالفة للمفهوم على قواعد العربيّة , والمختار : أنّ المراد : السّؤال عن الرّسل هل كانوا بشراً ؟ لأنّ ذلك هو المذكور في أوّل الآية , والعرف العربيّ يقضي بأنّ ذلك هو المراد , والقرائن تسوق الفهم إليه . فإنّه تعالى لما قال : { وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِم فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ } [ الأنبياء : 7 ] . كان السّابق إلى الأفهام ؛ فاسألوهم عن كوننا ما أرسلنا إلا رجالاً , كما لو قال القائل : واجهت اليوم الخليفة , وسل وزراءه , كان المفهوم واسألهم عن كوني واجهته . وهذا الذي ذكرت أنّه المحذوف هو الذي اختاره الزّمخشري في ( ( كشّافه ) ) ( 5 ) ,
--> ( 1 ) في ( أ ) : ( ( ما ) ) ! . ( 2 ) في ( أ ) : ( ( أنه من ) ) وهو خطأ . ( 3 ) في ( ي ) و ( س ) : ( ( أمرنا ) ) . ( 4 ) في ( أ ) : ( ( الأفعال ) ) ! وهو خطأ . ( 5 ) ( 3 / 4 ) .