محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
549
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
وأمّا حديث ابن عباس : ( ( أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسجد في المفصّل بعد هجرته إلى المدينة ) ) ( 1 ) فضعيف ومعارض بما هو أصحّ منه من حديث غيره , فقد صحّ عن أبي هريرة ( 2 ) أنّه سجد في المفصّل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يسلم أبو هريرة إلا بعد الهجرة , وهذا أولى لصحّة إسناده , ولأنّ المثبت أولى من النّافي , وابن عباس إنّما قال إنّه لم يسجد , وهذا نفي , ولعلّه سجد ولم يعلم ابن عباس , فيقبل المثبت لما في ذلك من حمل الجميع على السّلامة . وهذه السّجدات العشر في : الأعراف , والرّعد , والنّحل , وسبحان , ومريم , والأولى من الحجّ , والفرقان , والنّمل , والجرز ( 3 ) , والسّجدة . الحديث الرّابع : حديث تقريره - صلى الله عليه وسلم - لعمرو على التيمّم حين احتجّ بما يدلّ أنّه خاف على نفسه الموت من شدّة البرد وهو ( 4 ) قوله تعالى : ( ( ولا تقتلوا أنفسكم إنّ الله كان بكم رحيما ) ) ( 5 ) [ النساء / 29 ]
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود : ( 2 / 121 ) , وسنده ضعيف كما ذكر المؤلّف , فيه : أبو قدامة الحارث بن عبيد , ومطر الورّاق . ( 2 ) تقدّمت بعض أحاديثه قبل قليل . ( 3 ) كذا في الأصول , والذي بقي من العشر : سورة ( فصّلت ) فهي سجدة بالاتفاق . ( 4 ) سقطت من ( س ) . ( 5 ) أخرجه أبو داود : ( 1 / 238 ) , وعلّقه البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 1 / 541 ) , وقال الحافظ : ( ( إسناده قوي , لكنه - أي البخاري - علّقه بصيغة التمريض لكونه اختصره ) ) اه - .