محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

502

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

خطؤه أكثر من صوابه , لأنّه لم يتعمّد ولا إثم [ عليه ] ( 1 ) في ذلك ولا حرج باتفاق المسلمين . الوجه السّابع : أنّ علماء الأصول عملوا في باب التّرجيح بتقديم خبر من قوي الظّنّ بإصابته وصدقه , ولم يقدّموا خبر من كثر ثوابه وعظمت منزلته عند الله تعالى , فاعتبروا في التّرجيح جودة الحفظ , وملازمة الفنّ , وموافقة أهل الإتقان , ولم يعتبروا أسباب عظم المنزلة عند الله من كثرة الجهاد والصّدقة والذّكر , وقد ضعّفوا [ جماعة ] ( 2 ) لكثرة اشتغالهم بالعبادة وانقطاعهم في الذكر , حتّى غفلوا عن الحديث وساء حفظهم , وهذا أوضح دليل على تعليل القبول بالظّنّ لا باستحقاق منصب التعظيم . الوجه الثّامن : أنّه يجب على المجتهد العمل بما يُفيده الظّنّ في المعاني القرآنية اللفظيّة ونحوها , فيجب عليه تقديم دليل المنطوق على دليل المفهوم ونحو ذلك , وليس العلّة أنّ دليل المنطوق منصب ( 3 ) للتعظيم , ودليل المفهوم منصب للاستهانة , وإنّما العلّة وجوب قبول الرّاجح وتقديمه على المرجوح , فيجب مثل ذلك في رواة الأخبار النّبويّة , فإنّ العلّة واحدة وهي حصول الظّنّ الرّاجح . قال المعترض : يلزم وجوب قبول من ظنّ صدقه من المصرّحين

--> ( 1 ) من ( س ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( الأئمة ) ) وهو خطأ , والمثبت من نسخة كما في هامش ( ي ) , و ( س ) . ( 3 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( منصباً ) ) في الموضعين .