محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
501
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
شاهدين اثنين , وعدم الاجتزاء بامرأة واحدة عن أحد الشّاهدين ونحو ذلك , فإذا جاز في الضّرورة اعتبار كافر التّصريح في الشّهادة , مع تغليظ حكمها , فجواز اعتبار كافر التّأويل في الرّواية أولى , وفي هذه الآية أوضح دليل على جواز تخصيص العلّة , فتأمّل ذلك . الوجه الثّالث : قوله تعالى : ( ( ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها ) ) [ المائدة / 108 ] فعلّل بما يفيد قوّة الظّنّ . الوجه الرّابع : قوله تعالى في / الكتابة : ( ( ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا ) ) [ البقرة / 282 ] وهذا أوضح دليل على اعتبار ما يبعد عن الرّيبة , دون اعتبار منصب العدالة الرّاجع إلى ما يستحقه المسلم من التّعظيم . الوجه الخامس : ورود الشّرع بشاهد ويمين عند من يقول بذلك من أهل العلم , ولا شكّ أنّ شرع اليمين يدلّ على اعتبار قوّة الظّنّ ولا يناسب مقام تعظيم المؤمن , بل فيها تهمة للشّاهد والحالف , ولو صُدّقا من غير شهادة ولا يمين كان أكثر تعظيماً لهما . الوجه السّادس : أنّه يجب ردّ حديث العدل في دينه إذا كان سئ الحفظ [ يترجّح ] ( 1 ) خطؤه على صوابه , وهذا إجماع , وفيه أكبر دليل على أن العبرة الظّنّ , ولهذا وجب ردّ المسلم المتديّن حيث زال الظّنّ لصدقه , ولو كانت العلّة ما ذكره المعترض من استحقاقه لمنصب القبول بإسلامه وإيمانه وديانته ؛ لوجب قبول سئ الحفظ , وإن كان
--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( ومرجح ) ) وأشار في هامش ( ي ) إلى أنّه في نسخة ( ( يترجح ) ) وهو كذلك في ( س ) .