محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

493

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

رووا تحريمه , وترك ما رووا وجوبه , بل هو أقرب إلى الحرام ؛ لأنّه من قبيل ارتكاب ما يغلب على الظّنّ تحريمه , فتأمّل ذلك ونظائره في الحديث . الحجّة العاشرة : أنّه يحرم عليهم كتم ما يعرفونه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما ورد في تحريم ذلك من القرآن والسّنّة والإجماع , فلا يرتفع وجوب ذلك عنهم إلا بدليل يعارض أدلّة تحريم كتم العلم في القوّة والظّهور , ولا شكّ أنّه لا يوجد ما يماثل ذلك في إسقاط تحريم الكتم عليهم , وإذا ثبت أنّه يجب عليهم التّبليغ ويحرم عليهم الكتم / ثبت أنّه يجب قبولهم وإلا لم يكن لتبليغهم فائدة , ولا لوجوب ذلك عليهم معنى . وأمّا المصرّح بالكفر والفسق ؛ فغير متعبّد بذلك في حال فسقه , لانعقاد الإجماع على اشتراط توبته في القبول . وأمّا المتأوّل ؛ فلم ينعقد الإجماع على ذلك بل ادّعى غير واحد من أهل الفقه انعقاد الإجماع على قبولهم كما قدّمنا فافترقا . وفي هذا بحث لطيف تركته اختصاراً . وهذه عشر حجج اختصرتها من نيّف وثلاثين حجّة ذكرتها في ( ( الأصل ) ) ( 1 ) , وأردفتها بذكر بضعة عشر مرجّحاً لقبولهم على ردّهم . وأمّا الرّادّون لحديث كفار التّأويل وفسّاقه , فقد احتجّوا بأمور

--> ( 1 ) ( 2 / 316 - 373 ) . ذكر فيه اثنتين وثلاثين حجّة , وذكر خمسة عشر مرجّحاً .