محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

449

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

وفي ( ( صحيح مسلم ) ) ( 1 ) من طريق أبي ( 2 ) الزّبير عن جابر بن عبد الله بلفظ السّماع من جابر - رضي الله عنه - نحو ذلك . وللحديث طرق ليس هذا موضع استيفائها , وفي بعض ألفاظ الحديث , ذكر التّجلّي , وفي بعضها ذكر وضع القدم في النّار , وفي بعضها ذكر الضّحك . والجواب ( 3 ) : أنّه قد ثبت أنّ علماء التّأويل من أهل ( 4 ) المعاني والبيان وأهل الكلام قد أوّلوا آيات كثيرة في القرآن مثل قوله تعالى : ( ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة ) ) [ البقرة / 210 ] وقوله تعالى : ( ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربّك ) ) [ الأنعام / 158 ] وقالوا في هذه الآيات وأمثالها : إنّ إسناد المجيء والإتيان إلى الله تعالى مجاز وهو من باب الإيجاز , أحد

--> ( 1 ) برقم ( 191 ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( ابن ) ) وهو خطأ . ( 3 ) مقصود المؤلف هنا معارضة الخصم بأنه يمكن تأويل تلك الأحاديث التي أوردها , وأنه إذا لم يمكن تأويلها وجب ردّها بزعمه , فينقض عليه المؤلّف بتأويلات أصحابه المعتزلة لما هو أصعب تأويلاً من تلك الأحاديث - وإن كان المؤلف لا يرتضي هذا التّأويل - وإنما أورده للإلزام والمعارضة . وانظر المقدمة . وأما ما أورده المؤلف من كلام النّووي وغيره في تأويل المجيء والصورة , فالجواب عليها مستفيض في كتب علماء السنة , انظر ( ( الردود والتعقبات ) ) : ( ص / 171 - 190 ) لمشهور حسن . ومذهب أهل السنة في آيات الصفات وأحاديثها مشهور معلوم , ولله الحمد . ( 4 ) في ( س ) : ( ( علماء ) ) .