محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

447

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

تعالى : ( ( إنّي أعلم ما لا تعلمون ) ) [ البقرة / 30 ] فإذا كفى الملائكة الجواب ( 1 ) الجملي كفى كثيراً من المسلمين , فأمّا فهم معنى الآيات ؛ فقد قدّمنا أنّه لا يجب على جميع المسلمين من العامّة والعجم إجماعاً , وانّ معرفة البعض إذا كانت كافية في ذلك , فلا مانع من أن معرفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكفي في ذلك . الفصل الثاني : وهو في المعارضات فهو نوعان : أحدهما : معارضة الخصم بتأويل أصحابه المعتزلة لما هو أصعب تأويلاً من تلك الأحاديث , من آيات القرآن العظيم , الدّالّة على أنّه تعالى سميع بصير مريد , وأنّه الذي أوجب الواجبات الشّرعيّة , وحرّم المحرّمات الشّرعية , ورفع الحرج فيها عن المسلمين , وأراد اليسر في ذلك بالمؤمنين ونحو ذلك مما لا يصح عند المعتزلة إلا بتأويل ظاهر , وهذا النّوع ظاهر ( 2 ) لا سبيل إلى استقصائه , وقد ذكر قاضي القضاة , عبد الجبّار بن أحمد - وهو أحد علمائهم - ما يخالف مذهبهم من القرآن العظيم , فجاء في مجلّد كبير ( 3 ) , فلنقتصر في هذا الوجه على هذه الإشارة , ففيها تنبيه على كيفية معارضتهم بهذه الطريقة , وقد ذكرت / في ( ( الأصل ) ) ( 4 ) طرفاً من الآيات التي تعسّفوا في تأويلها وحكموا بصحّة ذلك التّأويل , وبيّنت أنّ تأويل الأحاديث التي ذكرها المعترض أقرب من تأويلهم لتلك الآيات .

--> ( 1 ) في نسخة ( ( العلم ) ) كذا في هامش ( أ ) و ( ي ) , وهو كذلك في ( س ) . ( 2 ) في نسخة ( ( واسع ) ) كذا في هامش ( أ ) و ( ي ) , وهو كذلك في ( س ) . ( 3 ) وهو كتاب ( ( تأويل متشابه القرآن ) ) طبع في مجلد كبير . ( 4 ) ( 8 / 333 - وما بعدها ) .