محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
443
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
( ( الصّحيح ) ) ( 1 ) وليس المراد به القيامة , وذلك لأنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنّما قال : ( ( لا يأتي مئة سنة حتّى أتتكم ساعتكم ) ) هكذا ورد في بعض ألفاظ ( ( الصّحيح ) ) ( 2 ) وساعتهم هي الموت , وهو معنى صحيح قرآني . قال الله تعالى في تسمية الموت بالسّاعة : ( ( ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتّى تأتيهم السّاعة بغتةً أو يأتيهم عذاب يوم عقيم , الملك يومئذ لله يحكم بينهم ) ) [ الحج / 55 - 56 ] قال الجوهري في ( ( صحاحه ) ) ( 3 ) سمّي يوم القيامة عقيماً ؛ لأنّه لا موت بعده , قلت : ويدلّ على ما قاله الجوهريّ قوله تعالى : ( ( الملك يومئذ لله يحكم بينهم ) ) فدلّ على أنّ السّاعة في الآية هي الموت . وقد ظنّ بعض السّامعين للحديث أنّه أراد القيامة فإنّ في التّرمذي ( 4 ) وأبي داود ( 5 ) عن
--> ( 1 ) البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 1 / 255 ) , ومسلم برقم ( 2537 ) من حديث ابن عمر . . . - رضي الله عنهما - . ( 2 ) لم أجده بهذا اللفظ , لا في الصحيح ولا في غيره . ولكن أخرج أحمد : ( 1 / 93 ) , وأبو يعلى : ( 1 / 245 ) , والطبراني في ( ( الكبير ) ) : . . . ( 17 / 693 ) , وغيرهم , عن أبي مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يظن أن قيام الساعة بعد مائة عام , ويفتي الناس بذلك , فبين له عليّ - رضي الله عنه - خطأه في ذلك . قال الهيثمي في ( ( المجمع ) ) : ( 1 / 203 ) : ( ( رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط , ورجاله ثقات ) ) اه - . وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه في ( ( المسند ) ) : ( 2 / 93 ) . ( 3 ) ( 5 / 1989 ) . ( 4 ) ( 4 / 451 ) . ( 5 ) ( 4 / 516 ) . أقول : وهذا في ( ( الصحيحين ) ) من رواية ابن عمر , ولم يختص بذكر ذلك التّرمذي وأبو داود ! .