محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

434

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

فوصف الرّجل بصفات الأسد من اللّبد وطول الأظفار , وكذلك لو أنّك وصفت الرّجل الشّجاع بجميع صفات الأسد وأسمائه , وذكرت محلّه وأشباله / ما ازداد المجاز إلا حسناً , ولم يكن ذلك مما يصعب تأويله في لغة العرب أبداً . قال علماء المعاني : ولأجل البناء على تناسي التّشبيه صحّ التّعجّب في قوله : قامت تظلّلني من الشّمس . . . نفس أعزّ عليّ من نفسي قامت تظلّلني فواعجبا ( 1 ) . . . شمس تظلّلني من الشّمس ولذلك صحّ النّهي عن التّعجّب في قوله : لا تعجبوا من بلى غلالته ( 2 ) . . . قد زرّ أزراره على القمر ( 3 ) قالوا : ولهذا يبنى على علوّ القدر ما يبنى على علوّ المكان مثل قوله : ويصعد حتّى يظنّ الجهول . . . بأنّ له حاجة في السّماء ( 4 ) كلّ هذا ذكره علماء المعاني والبيان , وقد رأيت تأكيد ما ذكروه

--> ( 1 ) في نسخة : ( ( ومن عجب ) ) كذا في هامش ( أ ) و ( ي ) , وهو كذلك في ( س ) . ( 2 ) الغلالة بالكسر : شعار يلبس تحت الثوب . ( ( القاموس ) ) : ( ص / 1343 ) . ( 3 ) البيت لابن طباطبا العلوي ت ( 332 ه - ) . انظر : ( ( معاهد التنصيص ) ) : ( 2 / 129 ) . ( 4 ) البيت لأبي تمّام . ( ( ديوانه ) ) : ( 2 / 200 ) من قصيدة يرثي بها خالد بن يزيد الشيباني . والبيت في ( ( الديوان ) ) هكذا : ويصعد حتّى لظنّ الجهول . . . أنّ له منزلاً في السّماء وذكر التبريزي أنّه في رواية : ( ( له حاجة ) ) .