محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

426

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

كذباً عليه والخطأ في الرّدّ تكذيباً لكلامه , لكن عمد الكذب عليه فسق وعمد التّكذيب كفر , والخطأ فيما عمده كفر , وهذا من ألطف المرجّحات وخفيّات المدارك النّظريّات . المرجّح الرّابع : أنّ القطع على الرواة بتعمّد الكذب تفسيق لهم , والتّأويل تصديق لهم , وتصديق المسلمين أولى من تفسيقهم لوجهين : أحدهما : أنّ الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة . وثانيهما : أنّه يخاف على من فسّق مسلماً أن يرجع الفسق عليه , فقد ورد في ( ( الصحيح ) ) ( 1 ) : أنّ من دعا أخاه بالفسق وليس كذلك , [ حار ] ( 2 ) عليه , أو كما ورد . المرجّح الخامس : أنّا وجدنا في كتاب الله تعالى شواهد لجميع ما أنكرته المبتدعة من أحاديث الصّحاح كما أوضحته في ( ( الأصل ) ) ( 3 ) كما يأتي فيما نذكر تأويله إن شاء الله تعالى . المقدّمة السّادسة : في الإشارة إلى مراتب التّأويل والتّصديق ,

--> ( 1 ) البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 10 / 531 ) . عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ( أيّما رجل قال لأخيه يا كافر , فقد باء بها أحدهما ) ) . ( 2 ) أي : رجع . ووقع في ( أ ) : ( ( جار ) ) , وفي ( ي ) : ( ( جار ) ) وفي ( س ) : ( ( جاز ) ) والصواب ما أثبته . ( 3 ) ( 8 / 287 ) .