محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

415

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

أوضحته في ( ( الأصل ) ) ( 1 ) . قال : ( ( الوجه الرّابع : ممّا يدلّ على أنّ في أخبار كتبهم التي يسمّونها الصّحاح ما هو مردود : أنّ في أخبار هذه الكتب ما يثبت التّجيسم والجبر والإرجاء ونسبة ما لا يجوز إلى الأنبياء , ومثل ذلك يضرب به وجه راويه , وأقلّ أحواله أن يكذّب فيه ) ) إلى آخر كلامه في هذا الفصل . أقول : هذا مقام وعر قد تعرّض له المعترض وأبدى صفحته , ورام أن يكذّب الرّواة فيما ( 2 ) لم يفهم تأويله , وهذا بحر عميق لا يمكن ( 3 ) ركوبه إلا في سفين البراهين القاطعة , وليل بهيم لا يحسن مسراه إلا بعد طلوع أهلّة الأدلّة السّاطعة , وسوف أجيب على ما ذكره , وأذكر من حججه ما سطّره , وقد استوفيت الجواب في ( ( الأصل ) ) ( 4 ) وأشبعت الكلام في هذا الفصل , وذكرت من المقدّمات ومراتب التّأويل ما لا يسع الخائض في علم الحديث جهله , وسوف أشير إلى عيون يسيرة من ذلك : المقدّمة الأولى : كلّ ما خالف الأدلّة القاطعة العلمية من الأحاديث الظّنّيّة في متنها , أو في معناها وجب العمل بالقطعيّ دون الظّنيّ إجماعاً , وفيه تنبيهان :

--> ( 1 ) ( 8 / 259 ) . ( 2 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) : ( ( في كل ما ) ) في نسخة , وكذلك هو في ( س ) . ( 3 ) في ( س ) : ( ( لا يصلح ) ) . ( 4 ) ( 8 / 261 - 323 ) .