محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
416
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
الأوّل : أنّ كثيراً من المتكلّمين يظنّ في بعض الشّبه دليل قطعي , فيخالف الحديث الصّحيح لذلك , معتقداً فيمن عمل بالحديث أنّه يقدّم الظّنّ على العلم , وهذا جهل مفرط , فليس في العقلاء - دع عنك المسلمين - من يقدّم المظنون على المعلوم . الثّاني : أنّ كثيراً ممّن لا يعرف الحديث ويمارس علومه يظنّ في بعض الأحادث أنّها ظنّية وهي متواترة تواتراً ( 1 ) لفظيّاً / أو معنوياً , فليحترز الحاذق من الوقوع في ذلك . المقدمة الثّانية : أنّ التّأويل المتعسّف مردود , وفيه تنبيهان : أحدهما : أنّ الحكم بأنّه متعسّف صعب لا يتمكّن من معرفته إلا الرّاسخون في العلم . وثانيهما : أنّه لا يلزم من ردّ بعض التّأويلات القطع بأنّه لا تأويل للحديث غير متعسّف , فإنّه قد يأتي بعض البلداء فيتعرّض للتّأويل ؛ [ فيقع ] ( 2 ) ذهنه على تأويل رديء مردود فيحسب ( 3 ) هو أو غيره ممّن يقف على تأويله أنّه لا تأويل للحديث إلا ذلك , فإذا انكشف بطلان ذلك التأويل تطرّقوا في ذلك إلى القدح في الحديث , وهذا باطل ! فإنّ أقصى ما في الباب : أن يطلب المتأوّل تأويلاً صحيحاً فلا يجد , لكن عدم الوجدان في النّظر لايدلّ على عدم المطلوب من الوجود , وذلك
--> ( 1 ) سقطت من ( س ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( فيقطع ) ) , والمثبت من ( س ) . ( 3 ) في ( ي ) و ( س ) : ( ( فيجيب ) ) , وكتب في هامش ( ي ) : ( ( في نسخة : فيحسب ) ) .