محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
382
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
( ( الغياثي ) ) ( 1 ) - وقد ذكر أنّ الإمام لا ينعزل بذلك ما لفظه - : ( ( وهذا في نادر الفسق , فأمّا إذا تواصل منه العصيان , وفشا منه العدوان , وظهر الفساد , وزال السّداد , وتعطّلت الحقوق , وارتفعت الصّيانة , ووضحت الخيانة ؛ فلا بدّ من استدراك هذا الأمر المتفاقم , فإن أمكن كفّ يده وتولية غيره بالصّفات المعتبرة , فالبدار البدار , وإن لم يكن ذلك لاستظهاره بالشّوكة إلا بإراقة الدّماء , ومصادمة الأهوال ؛ فالوجه أن يقاس ما النّاس مدفوعون إليه / مبتلون به بما يفرض وقوعه , فإن كان النّاجز الواقع أكثر مما يتوقع ؛ فيجب احتمال المتوقّع , وإلا فلا يسوغ التّشاغل بالدّفع , بل يتعيّن الصّبر والابتهال إلى الله تعالى ) ) . ومن ذلك ما ذكره أبو محمد بن حزم في الرّدّ على أبي بكر بن مجاهد المقرئ ( 2 ) , فإنّه ادّعى الإجماع على تحريم الخروج على الظّلمة , فردّ ذلك عليه ابن حزم , واحتجّ عليه بخروج الحسين بن عليّ - رضي الله عنهما - وخروج أصحابه على يزيد , وبخروج ابن الأشعث , ومن معه من كبار التّابعين , وخيار المسلمين على الحجّاج بن يوسف . وقال ابن حزم : أترى هؤلاء كفروا ؟ بل والله من كفّرهم فهو أحقّ بالتّكفير . ولقد يحقّ على المرء المسلم أن يزمّ لسانه , ويعلم أنّه مجزيٌّ بما تكلّم به , مسؤول عنه غداً , قال : ولو كان خلافاً يخفى لعذرناه ؛ ولكنّه أمر ظاهر لا يخفى على المخدّرات في
--> ( 1 ) ( ص / 105 - 110 ) مع تصرف في النّصّ . ( 2 ) هو : أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد , صاحب كتاب ( ( السّبعة ) ) ت . . . ( 324 ه - ) , ( ( معرفة القرّاء الكبار ) ) : ( 1 / 269 - 271 ) .