محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

364

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

وقد طوّلت هذه المسألة في ( ( العواصم ) ) ( 1 ) لمسيس الحاجة إلى معرفتها , وأكثرت من الاستشهاد على براءة أهل السّنّة [ من ] ( 2 ) نفي الاختيار [ بما ] ( 3 ) يكاد يملّ الواقف عليه , لما رأيت من كثرة عصبية الفرق [ فيها ] ( 4 ) وتكفير المسلمين وتضليلهم بعضهم بعضاً من أجل الاختلاف فيها , والأمر [ فيها ] ( 5 ) قريب كما ترى , فإنّ الجبرية أقرّوا بثبوت الاختيار للعبد , والمعتزلة يقرّون بأنّ العبد غير مستقل بالمعنى الذي ذكره الجويني وأصحابه , خاصّة أبو الحسين البصري وأتباعه , لكنّهم يختلفون في العبارة , ويحتاج العارف بمقاصدهم إلى الجمع بين أطراف كلامهم , والنّظر فيها مع الإنصاف والشّفقة على المسلمين ولا ( 6 ) يكون من القوم الذين قيل فيهم : أعوذ بالله من قوم إذا سمعوا . . . خيراً أسرّوه أو شرّاً أذاعوه ثمّ ( 7 ) المعتزلة بأجمعهم يخالفون في المشيئة ويقولون : المشيئة للعباد في أفعالهم لا لله تعالى , والواقع منها ما شاء العبد لا ما شاء الله , وأهل السّنة مجمعون على أنّ المشيئة لله تعالى في ذلك لا للعبد ؛ وهذه في الحقيقة هي مسألة الخلاف لا الأوْلى , فلو ذكرها المعترض

--> ( 1 ) ( 7 / 74 - فما بعدها ) ( 2 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( في ) ) . ( 3 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( مما ) ) . ( 4 ) زيادة من ( ي ) و ( س ) . ( 5 ) زيادة من ( ي ) و ( س ) . ( 6 ) في ( ي ) و ( س ) : ( ( وألا ) ) . ( 7 ) في ( س ) : ( ( نعم ) ) .