محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
338
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
منكرة , قد ردّ عليهم أئمة السّنّة , ونصّوا على ضلالهم , كالمرجئة والنّواصب والحشويّة والكرّامية والمشبهة والجبرية , إنّما كلامنا فيما عليه الجمهور , وما هو المصحّح المنصور عند المعتزلة وأهل السّنة , ولم نذكر الفرق الشّاذّة من المعتزلة والشّيعة , ولو تعرّضنا لذكر ذلك لذكرنا فضائح وقبائح تتنزه عنها المعتزلة والزّيديّة ويضلّلون من قال بها , مثل قول الحسينية من الزّيديّة : إنّ الحسين بن القاسم أفضل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وقول الإمامية : إنّ شرط الإمام أن يكون يعلم الغيب , وقول بعض البغدادية من المعتزلة - وهم المطرفية - باستقلال الطبائع بالتّأثير في العالم بعد خلق الله تعالى لها / ونُسِب هذا إلى البغدادية من المعتزلة , وقول بعض المعتزلة : إنّ الله تعالى غير قادر على المقدورات القبيحة عقلاً , وأنّ الأطفال والبهائم لا تدرك شيئاً من الآلام , لأنّ إيلامها قبيح , والله تعالى لا يفعله فأنكر الضّرورة , فهذه المذاهب الشّاذّة لا يشنّع بها على المعتزلة , وكذلك المذاهب الشّاذّة لا يشنّع بها على أهل الحديث . الثّاني : أنّ ذلك إنّما وقع من ( 1 ) بعض أهل الحديث من فيض علومكم هذه التي اقترحتم ممارستها ( 2 ) وتميّزتم عليهم بمعرفتها , ومن بقي منهم على ما كان عليه السّلف الصّالح سلم من جميع ما حدث من التّعمّق في الأنظار , والتّكلّف لاختراع ما لم يكن من العقائد .
--> ( 1 ) في ( ي ) و ( س ) : ( ( مع ) ) . ( 2 ) في نسخة : ( ( افتخرتم بممارستها ) ) كذا في هامش ( أ ) و ( ي ) وهي كذلك في ( س ) .