محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

339

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

وبالجملة ؛ فمن أحدث عقيدة لم تكن مشهورة وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعا النّاس إليها , وحملهم عليها , مع سكوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها , وعدم تعرّضه لها ؛ فليس بسنّي العقيدة , ولا سالك عند أهل الحديث الطّريق الحميدة . الثّالث : أنّ كلامنا إنّما هو من ( 1 ) فوائد ممارسة العلوم العقليّة النّظريّة التي لم يعرفها السّلف , والمحدّث إذا ابتدع ما لم يكن في زمن الصّحابة فلم يؤت من الجمود وإنّما أتي من سيلان الذّهن , وممارسة هذه العلوم , فَبَانَ لك - أيّها المعترض بهذا - وَبَالَ هذه الفيهقة التي توهّمتها لك , لا ( 2 ) عليك . الثّامن : [ من التقريعات ] ( 3 ) أنّ المحدّثين هم أهل العناية التّامّة بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أيّ فرقة كانوا ؛ كالنّحاة , والمتكلّمين , وهذه الصّفة شريفة , فقول المعترض : إنّ الجمود وترك التّأويل مذهب بله ( 4 ) المحدثين , تعليق للسّخرية والتنقّص ( 5 ) بأهل صفة شريفة , وهذا دليل على أنّك متصف بما رميتهم به من البله , لأنّ التعليق للذّمّ على الأوصاف الحميدة تغفيل ( 6 ) , فلا يقول الفطناء متى أرادوا الذّمّ والانتقاص لأحد : إنّه من بُلْه المؤمنين والصّالحين ونحو ذلك .

--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( في ) ) . ( 2 ) في نسخة : ( ( وهي ) ) كذا في هامش ( أ ) , وهي كذلك في ( س ) . ( 3 ) زيادة مهمّة من ( س ) , وانظر التقريع السّابع ( ص / 334 ) . ( 4 ) في ( س ) : ( ( جله ) ) ! . ( 5 ) في ( س ) : ( ( والنقص ) ) ! . ( 6 ) في ( س ) : ( ( تفضيل ) ) ! .