محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

302

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

لجلال العزّ عين الفكر . فأقدام الطّلب واقفة على جمر التّسليم . إلى قوله : ( ( المشبِّه ملوَّث بدم التّجسيم , والمعطِّل نجس بسرجين الجحود , ونصيب المحقّ لبن خالص هو التّنزيه ) ) إلى قوله : ( ( تفكّروا في آلاء الله , لا تتفكّروا في الله . إذا استقبل الرَّمد الرّيح فقد تعرّض لزيادة الرّمد ) ) انتهى كلامه ( 1 ) . وفيه مع نفي التّجسيم والتّشبيه تلويح إلى ذم تعطيل ذات الله جلّ جلاله عمّا وصفها به في كتابه الكريم . فلهم مذهب بين مذهبين وإليه أشار بقوله : فالوادي بين الجبلين . وبقوله : ونصيب المحقّ لبن خالص هو التّنزيه , بل ظاهر عبارته أنّ المشبِّه خير من المعطِّل , وتفسير هذا , وذكر الأدلّة فيه والرّد على المبتدعة يحتمل تأليفاً مستقلاً , وليس هذا من مقاصد هذا الكتاب , وإنّما القصد فيه تنزيه الإمام / أحمد عن التّشبيه الذي وصمه به المعترض . ولنورد في هذا المقام كلام النّوويّ في حكاية مذهب أهل الحديث , وغيرهم من جماهير أهل السّنّة , قال النّوويّ في : ( ( شرح مسلم ) ) ( 2 ) - وقد ذكر حديث ( ( يوم يكشف عن ساق ) ) - : ( ( أعلم أنّ لأهل العلم في أحاديث الصّفات , وآيات الصّفات قولين : أحدهما - وهو مذهب معظم السّلف ( 3 ) أو كلّهم - : أنّه لا يتكلم

--> ( 1 ) ليست في ( س ) . وقد وقع في ( س ) تحريفات , صوبتها ولم أشر إلى ذلك . ( 2 ) ( 3 / 19 ) . ( 3 ) نسبة هذا المذهب إلى السّلف غير صحيحة , وإنّما مذهب السّلف هو تفويض الكيفية , مع إثبات المعنى . ونسب النووي هنا إليهم تفويض المعنى والكيفية ! ! . وانظر للتوسّع : ( ( مجموع الفتاوى ) ) : ( 6 / 35 ) و ( ( الردود والتعقبات ) ) : ( ص / 67 , 171 ) .