محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
303
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
في معناها بل يقولون : يجب علينا أن نؤمن بها ونعتقد لها معنى يليق بجلال الله مع اعتقادنا الجازم أن الله تعالى ليس كمثله شيء , وأنّه منزّه عن التّجسيم , وعن سائر صفات المخلوقين . وهذا القول هو مذهب جماعة المتكلّمين , واختاره جماعة من محقّقيهم وهو أسلم . والقول الثّاني : وهو مذهب معظم المتكلّمين أنّها تتأوّل , وإنّما يسوغ تأويلها للعارف بلسان العرب , وقواعد الأصول والفروع , ذي رياضة في العلم ) ) انتهى كلام النّووي . وهو ظاهر في تنزيه الفقهاء من التّجسيم , وأحمد بإجماعهم من أئمتهم وجلّتهم , فلو كان مجسّماً ما كان عندهم بهذه المنزلة , ألا ترى أنّ النّووي لم يعدّ قول المجسّمة في أقوال أهل العلم , وقصر أقوال العلماء على قولين , وأحمد عنده من العلماء بغير شكّ . فإن قلت : وما التّجسيم ؟ قلت : هو إثبات الجسم لله تعالى . قال الإمام يحيى بن حمزة في كتاب ( ( التحقيق , في التكفير والتّفسيق ) ) : ( ( وعن الخليل بن أحمد في ( ( كتاب العين ) ) ( 1 ) أنّه قال : ( ( الجسم البدن وجميع أعضائه من النّاس والدّوابّ ونحو ذلك مما عظم في الخلقة , وأنشد الخليل : وأجسم من عاد جسوم رجالهم . . . وأكثر إن عدّوا عديداً من التّرب
--> ( 1 ) ( 6 / 60 ) .