محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
276
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
ومنها قصة عثمان وعلي - رضي الله عنهما - في اختلافهما في متعة الحجّ , وهي مشهورة من غير طريقه . ومنها حديثه في صلاة الخوف , وقد رواه عروة بن الزّبير . وبالجملة ؛ فلم يرو مروان في الكتب السّتّة إلا عن ستّة : علي , وعثمان - رضي الله عنهما - وزيد بن ثابت , وأبي هريرة , وبسرة ( 1 ) , وعبد الرحمن بن الأسود , وقد ذكرت جميع من روى عنهم ههنا إلا عبد الرحمن بن الأسود , فلم أظفر بروايته عنه ( 2 ) وقت تعليق هذا الكتاب لبعدي عن أهل الحديث , وعدم وجود مصنّفاتهم الحافلة , وسوف ألحق ذلك إن شاء الله تعالى , فإن عاق الموت فالمنّة لمن أفاد ذلك ( 3 ) .
--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( بسرة بنت أوس ) ) ! وهو خطأ , وصوابه بسرة بنت صفوان . وكتب في هامش النسختين : ( ( الذي في كتب الحديث والرجال : بسرة بنت صفوان , ولم يذكروا بسرة بنت أوس البتة . فينظر . وفي نسخة صحيحة : بسرة لا غير ) ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( عند ) ) . ( 3 ) رحم الله المصنّف رحمة واسعة , ولا أدري هل ألحق ذلك قبل وفاته , أم ا ؟ إلا أنه قد ذكر ذلك مستوفى في ( ( العواصم ) ) : ( 3 / 250 - 251 ) . فقال : ( ( ومنها حديث : ( ( إنّ من الشّعر حكمة ) ) رواه البخاري , وأبو داود , وابن ماجة من طريقه عن عبد الرحمن بن الأسود , عن أبي بن كعب , وقد رواه يزيد بن هارون , والوليد بن محمد الموقري , عن إبراهيم بن سعد , عن الزهري , عن أبي بكر بن عبد الرحمن , أحد الفقهاء السبعة , عن عبد الرحمن بن الأسود بإسقاط مروان , فالظّاهر أنّ أبا بكر سمعه من مروان , ومن عبد الرحمن بن الأسود معاً ؛ لأنّه لم يوصم بالتدليس , وهو مدرك لزمان عبد الرحمن بن الأسود , فإنّه ولد في زمن عمر . وروى عن عائشة وأبي هريرة , فصح الإسناد من غير حاجة إلى مروان . ومع أن الحديث صحيح المعنى بالضرورة , وله شواهد في ( ( الترمذي ) ) عن ابن مسعود , وفي ( ( أبي داود ) ) , و ( ( الترمذي ) ) , عن ابن عباس ) ) انتهى كلامه في ( ( الأصل ) ) .