محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
27
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
عن عالم مجتهد جامع لشرائط الإمامة , فعلى أيّ المذاهب بَنَيْتَ ( 1 ) هذه الرّسالة , وعلي أي الأسباب ركبت هذه الجهالة ؟ الوجه الثالث : أنّ كلام هذا المعترض مستلزم لخلوّ الزّمان من أهل المعرفة بالحديث ومن أهل الاجتهاد في العلم , بل قد صرّح / بذلك في غير موضع , وقد غفل عما يلزم في مذهبه من هذا , فإنّه يلزم منه تعيّن وجوب طلب الاجتهاد وطلب علم الحديث على كلّ مكلّف ؛ لأنّ هذا حكم فرض الكفاية إذا لم يقم به البعض تعيّن الطّلب على الجميع , فكان الواجب عليه على مقتضى تعسيره أن يقول : إنّ الزّمان خالٍ من المجتهدين , وأنّه يتعيّن علينا القيام بما يجب من فريضته , ونحو ذلك من كلام العلماء العاملين . وأمّا أنّه يقرّ بخلوّ الزّمان من القائم بهذه الفريضة , وينهى من اشتغل ببعض شرائطها : فهذا هو النّهي عن المعروف , والوقوع في المحظور , نعوذ بالله منه ! ! . وفي هذا الوجه والذي قبله خلاف , ومباحث لطيفة تركتها اختصاراً , إذ المقصود إلزام الخصم ما يلتزمه على مقتضى مذهبه , وسوف تأتي الإشارة إلى عمدتها في ( الوجه العاشر ) , فخذه من هناك ( 2 ) . الوجه الرابع : أنّه لا فرق فيما ذكره بين علم الحديث وسائر
--> ( 1 ) في ( س ) : ( تثبت ) ) ! . ( 2 ) ( 1 / 66 ) .