محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

26

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

انظر إلى الإبل اللَّوا . . . تي هُنّ أغلظ منك طَبعا تُصغي إلى قول الحدا . . . ة فَتَقطع الفلواتِ قَطعَا فإيّاك والاستبعاد لكلّ ما عزّ عليك , والاستنكار لوجود ما خرج من يديك . طالب المعالي لا يعنو كمداً , ولا يهدأ أبداً . وكلّما قيل له قف تسترح جُزت المدى , قال : وهل نِلتُ المدى ؟ ! . الوجه الثاني : إفراط المعترض على أهل السنة وطلبة الحديث في تعسير معرفته حتّى قال : إنّ الأمر متعسّر أو متعذّر , وذلك يقتضي أنّه شاكّ في تعذّره غير قاطع بدخوله في حيّز الممكنات . وقد بيّنت ( 1 ) أن الاجتهاد من الفروض الدينية , والشّعائر الإسلامية , وأنّه رأس معارفه العزيزة , وعمود شرائطه الأكيدة , فيجب القطع بأنّه غير متعذّر ؛ لأنّ المتعذّر غير مطاق , والاجتهاد وطلب الحديث مشروع واجب , فلو أوجبه الله وهو متعذّر لكان الله قد كلّفنا ما لا نطيقه , وهذا يستلزم القول بتكليف ما لا يطاق , وهو مردود عند جماهير أهل المذاهب كلهم , وأمّا المعتزلة والزيدية فعندهم أنّ تجويزه كفر وخروج من الملّة , إلا القليل منهم , فيقولون : تجويزه بدعة محرّمة ومعصية ظاهرة ( 2 ) , لا سيمّا ومذهب الزّيدية أنّه لا يجوز خلوّ الزّمان

--> ( 1 ) في ( ي ) و ( س ) : ( ( ثبت ) ) . ( 2 ) في مسألة التكليف بما لا يطاق تفصيل , ومقصود المؤلف هنا : ( ما لا يطاق عادة ) . انظر : ( ( الموافقات ) ) : ( 2 / 119 ) , و ( ( شرح الكوكب ) ) : ( 1 / 484 ) , و ( ( مجموع الفتاوي ) ) : ( 8 / 294 - وغيرها ) , و ( ( مذكرة الشنقيطي ) ) : ( ص / 36 ) .