محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
232
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
به : إنّه لم يقع منهم ذنب على سبيل القصد لا صغير , ولا كبير , وأمّا السّهو فقد يقع منهم بشرط أن يذكروه ( 1 ) في الحال , وينبّهوا غيرهم على أنّ ذلك كان سهواً . وقد سبقت هذه المسألة في علم الكلام , ومن أراد الاستقصاء فعليه بكتابنا في عصمة الأنبياء والله تعالى أعلم ) ) . وقال الإمام الحافظ أبو زكريا النّووي في كتاب ( ( الروضة ) ) ( 2 ) : ( ( أنّ الأنبياء - عليهم السّلام - معصومون من تعمّد الذنوب ؛ صغيرها وكبيرها ) ) هذا معنى كلامه , ولم يحضرني لفظه . / وقال ابن الحاجب في ( ( مختصر المنتهى ) ) ( 3 ) : ( ( الإجماع على عصمتهم بعد الرّسالة من تعمّد الكذب في الأحكام , والإجماع على عصمتهم من الكبائر وصغائر الخسّة ) ) . وقال أبو عبد الله الذّهبيّ في ( ( النّبلاء ) ) ( 4 ) وقد ذكر ما معناه : تنزيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأكل مما ذبح على النّصب قبل النّبوّة , فقال ما لفظه : ( ( وما زال المصطفى محفوظاً محروساً قبل الوحي وبعده , ولو احتمل جواز ذلك , فبالضرورة ندري أنّه كان يأكل ذبائح قريش قبل الوحي , وكان ذلك على الإباحة , وإنّما توصف ذبائحهم بالتّحريم بعد نزول الآية , كما أنّ الخمرة كانت على الإباحة إلى أن نزل تحريمها بالمدينة بعد يوم أحد .
--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( يتذكّروه ) ) . ( 2 ) ( ( روضة الطالبين ) ) . ( 3 ) ( 1 / 477 ) مع ( ( بيان المختصر ) ) . ( 4 ) ( 1 / 130 - 131 ) .