محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

220

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

بالجلّة من العلماء الأخيار , زاعماً أنّ ذلك يؤدّي إلى إنتاج العقيم ( 2 وفتوى من ليس بعليم , مصدّراً لكلامه بكيف الإنكاريّة , مصوّراً لذلك في أبعد صور المحالات العادية وهو ولاّد العقيم ( 1 ) الذي لا يصحّ ولا يستقيم ! ! وهذا يقتضي أنه العقيم الولود , والظّئر الودود ( 2 ) , فكيف يعيب خصمه بما هو فيه , ويلزمه من المحالات ما هو بالحقيقة مدّعيه ؟ وما ذاك إلا أنّه غفل عن كون هذه من عيوبه , وتوهّم أنّه ( 3 ) من عيوب خصومه , فباح به أشدّ البواح , وأكثر عليهم من الصّياح . ولم تزل قلّة الإنصاف قاطعة . . . بين الرجال ولو كانوا ذوي رحم قال : فأمّا أن يكون له في كلّ مسألة أن يرجّح ويخرج عن مذهب من كان قلّده ؛ فالصحيح أنّ عليه التزام مذهب إمام معيّن , ذكره المنصور بالله , والشّيخ الحسن بن محمد , والشّيخ أحمد بن محمد , واحتجّ لهم بوجوه : أحدها : بالإجماع , وهو أنّه لا يعلم أحد من المقلّدين يتردّد بين مذاهب علماء الإسلام المتقدّمين منهم والمتأخّرين , ففي مسألة يقلّد أبا بكر , وفي أخرى عمر , وفي ثالثة ابن عباس , وفي رابعة ابن مسعود , وهلمّ جرّا , ولا من يكون مقلّداً لطاووس , وعطاء , والحسن , والشّعبي , ولابن المسيّب , ولغيرهم ممّن كان وراءهم , يقلّد في كلّ مسألة إماماً , ولا من / يكون حنفيّاً في مسألة , شافعيّاً في أخرى ,

--> ( 1 ) ما بينهما ساقط من ( س ) . ( 2 ) الظّئر - بالكسر - التي تعطف على غير ولده . ( ( القاموس ) ) : ( ص / 555 ) . ( 3 ) في ( س ) : ( ( أنها ) ) .