محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

221

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

مالكيّاً حنبليّاً هادويّاً ناصريّاً , هذا ما وقع , ولا علم به , ولو وقع زماننا لأنكره النّاس . أقول : ضعف كلام المعترض في هذا التفصيل يتبيّن بذكر أنظار : النّظر الأوّل : أنّ المعترض جاوز حدّ العادة في الغلوّ حتّى ادّعى الإجماع على ما المعلوم ( 1 انعقاد الإجماع ( 1 ) على نقيضه , وذلك أنّه ادّعى الإجماع على التزام مذهب [ إمام ] ( 2 ) معيّن في زمن الصّحابة والتّابعين , واحتجّ على ذلك بأنه لم يعلم أنّ أحداً كان يقلّد أبا بكر في مسألة , وعمر في ثانية , وابن عباس في ثالثة , وابن مسعود في رابعة , هكذا قال بغير حياء من أهل العلم , والمعلوم أنّ العامّة ما كانت في زمن الصّحابة متحزّبة أحزاباً متفرّقة في التّقليد فرقاً بكريّة , وعمريّة , ومسعوديّة , وعبّاسيّة , كما أشار إليه , وإلا فأخبرنا من الإمام في زمن الصّحابة [ الذي ] ( 3 ) لم تكن العامّة تستفتي سواه ولا ترجع إلى غيره . فإن قلت : إنّك تلتزم هذاو وتصرّ ( 4 ) على أنّه لم يكن في زمن الصّحابة إلا مفت واحد , فقد أنكرت الضّرورة , ولم يكن [ لمناظرتك ] ( 5 ) صورة , فقد نقلت الفتيا عن أكثر من مائة نفس من

--> ( 1 ) ما بينهما ساقط من ( س ) . ( 2 ) زيادة من ( ي ) و ( س ) . ( 3 ) في ( أ ) : ( ( التي ) ) . ( 4 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( وتصرّ عليه على ) ) , والمثبت من ( س ) . ( 5 ) في ( أ ) : ( ( لمنازعتك ) ) , والمثبت من ( ي ) و ( س ) .