محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
196
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
الرّشاد , والقول بانتفاء عدالة رواة السّنن النّبويّة , والآثار المصطفوية واللّغة العربيّة , مما لا يقول به مسلم , وقد بيّنّا - فيما تقدّم - أن مثل هذا لا يصلح إيراده ونصرته إلا من أعداء الإسلام - خذلهم الله تعالى - , وأنّ صاحب هذه الرّسالة حام على بطلان التّكليف فأبطل الطّريق إلى الثّقة بالحديث واللّغة والنّحو والتّفسير , وببطلان هذه العلوم أو بعضها يبطل الاجتهاد والتّقليد . أمّا الاجتهاد : فظاهر , وأمّا التّقليد فلما شرحناه أوّلاً , ودلّلنا عليه كون جواز التّقليد مأخوذاً من هذه العلوم ومبنيّاً على هذه القواعد . قال : ( ( ولأنّه لا يرجّح بالخبر حتّى يعلم أنّه غير منسوخ , ولا مخصّص , ولا معارض بما هو أقوى منه من إجماع أو غيره ) ) . أقول : هذا الذي ذكره لا يجب على المجتهد عند جماهير علماء الإسلام , كما ذلك مقرّر في علم الأصول , وأنّه لا سبيل إلى العلم بعدم المعارض والنّاسخ والمخصّص , وإنّما اختلف العلماء في وجوب الظّنّ لعدم هذه الأمور في حقّ المجتهد فقط , ولا أعلم أنّ أحداً شرط ذلك في ترجيح المقلّد , [ وإنّما اختلف العلماء في وجوب التّرجيح على المقلّد ] ( 1 ) بما يفيد الظّنّ , ولم يختلفوا في جواز ذلك وحسنه , وإنّما اختلفوا في وجوبه مع اتّفاقهم على ( 2 ) أنّه زيادة في التّحرّي .
--> ( 1 ) ما بينهما ساقط من ( أ ) , وهو انتقال نظر . ( 2 ) سقطت من ( س ) .