محمد بن عبد الرحمن الإيجي

9

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الشَّيْطَانِ ) : وسوسته ، فإنهم في البدر نزلوا على غير الماء ، فاحتلم أكثرهم وقد غلب الكفار على الماء ، وقد وسوس إليهم الشيطان بأنكم تزعمون أنكم أولياء الله تعالى وفيكم رسول الله وحينئذ تصلون على جنابة ، فأنزل الله تعالى المطر ، وسال الوادي ( وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ ) بالصبر واليقين ( وَيُثَبِّتَ بِهِ ) : بسبب المطر والربط ( الأقْدَامَ ) على المحاربة يعني قوى قلوبهم ، وشجعهم أو المطر لبد الرمل بحيث لا يغوص أرجلهم فيه ، فثبت أقدامهم ، فإنهم في كثيب أعفر تسوخ فيه الأقدام ( إِذْ يُوحِي ) بدل ثالث أو بإضمار اذكر ( رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ ) : بالعون والنصر ، وهو مفعول يوحي ، وعند بعضهم أن الخطاب مع المؤمنين أي : أوحى للملائكة أن يقولوا للمؤمنين : إن الله معكم ( فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ) ببشارة النصر ، أو بتكثير سوادهم ، ومحاربة أعدائهم ( سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ) : الخوف ( فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْنَاقِ ) أي : الرؤوس أو أعاليها ، وهي المذابح ، قال ربيع