محمد بن عبد الرحمن الإيجي

10

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

بن أنس : كان الناس يعرفون قتلى الملائكة من قتيلهم ، بضرب فوق الأعناق ، وعلى البنان مثل سمة النار قد أحرق بها ( وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ) : أصابع أو كل طرف ومفصل ، قيل : الخطاب في قوله فاضربوا للمؤمنين ، والأكثرون على أنه للملائكة ( ذَلِكَ ) أي : الضرب أو الأمر به ( بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ ) : خالفوهما ، تركوا الشرع فصاروا في شق ( وَمَنْ يُشَاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) : له ( ذَلِكُمْ ) : الخطاب مع الكفرة أي : الأمر ذلكم ، أو ذلكم العذاب ( فَذوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ ) عطف على ذلكم . ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا ) الزحف : الجيش الكثير منصوب عطى الحال ( فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ) بالانهزام ( وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ ) : يوم القتال مطلقًا ، أو يوم قتال البدر خاصة ( دُبُرَهُ ) : فانهزم ( إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ ) : يفر مكيدة ، ليرى أنه خاف ، فيتبعه العدو فيكر عليه ويقتله ( أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ ) فر من ههنا إلى فئة أخرى من المسلمين يعاونونه ، حتى لو كان في سرية ففر إلى أميره أو إمامه الأعظم لجاز ، ونصب متحرفًا ومتحيزًا على الحال ، أو استثناء من المولين أي : إلا رجلاً متحرفًا