محمد بن عبد الرحمن الإيجي

7

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

القول ، أو استجاب بمنزلة قال ( بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ ) : متتابعين بعضهم على إثر بعض ، أو مردفين بألف آخر فقد نقل عن علي رضي الله عنه - : إن جبريل في ألف عن ميمنة النبي صلى الله عليه وسلم - وفيها أبو بكر وميكائيل في ألف عن ميسرته وأنا فيها ، ومن قرأ بفتح الدال فمعناه أردف الله المسلمين بهم ، أو أردف الله ألفًا بألفٍ آخر وقد أنزل الله تعالى أولاً ألفًا ثم ألفًا ثم ألفًا إلى خمسة آلاف كما ذكرناه في سورة آل عمران ( وَمَا جَعَلَهُ اللهُ ) أي : الإمداد ( إِلا بُشْرَى ) : بشارة ( وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ) فيزول منها الوجل ( وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْد اللهِ ) وإمداد الملائكة وكثرة العدد والعُدَد وسائط لا تأثير لها ( إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ) : َ لا يغالب ( حَكِيمٌ ) في أفعاله . * * * ( إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ ( 11 ) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ( 12 ) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( 13 ) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ ( 14 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ * * *