محمد بن عبد الرحمن الإيجي
34
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 63 ) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 64 ) * * * ( وَلا يَحْسَبَنَّ ) : يا محمد ( الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ) : فاتونا فلا نقدر عليهم ، بل هم تحت قهر قدرتنا ، ومن قرأ " لا يحسبن بالياء فالذين كفروا فاعله ، بتقدير : أن سبقوا فحذفت أن ، أو تقديره : لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقوا ، أو فاعله ضمير إلى " من خلفهم " أو إلى جيل المؤمنين ، وفي الجميع تكلف ( إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ) : لا يجدون طالبهم عاجزًا عن إدراكهم ، ومن قرأ بالفتح فتقديره : لأنَّهُم لا يعجزون ، قال بعضهم : نزلت فيمن أفلت يوم بدر من المشركين . ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ ) : للكفار ( مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ) : من كل ما يتقوى به في الحرب ، وفي الحديث الصحيح : " ألا إن القوة الرمي " قالها ثلاثًا ( وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ ) الرباط : اسم للخيل التي تربط في سبيل الله ( تُرْهِبُونَ ) : تخوفون ( به ) : بما استطعتم ( عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ ) : كفار مكة ( وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ ) أي : من دون كفار مكة ( لَا تَعْلَمُونَهُمُ ) : لا تعرفونهم ( اللهُ يَعْلمُهُمْ ) : يعرفهم ، هم المنافقون أو