محمد بن عبد الرحمن الإيجي

35

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

اليهود أو أهل فارس ( وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ ) : قليل أو كثير ( فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ) أجره وجزاؤه ( وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُون ) بتضييع العمل . ( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ ) : مالوا للصلح ( فَاجْنَحْ لَهَا ) : مل إليها ، قال بعضهم : الآية منسوخة بقوله : " قاتلوا الذين لا يؤمنون " ، وفيه شيء لأن المهادنة لكثرة الأعداء ولغيرها جائزة إذا رأى الإمام ، وقال بعضهم : الآية مخصوصة بأهل الكتاب ( وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ ) في الصلح ، ولا تخف خداعهم ( إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ ) : لأقوالهم ( الْعَلِيمُ ) بنياتهم ( وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ ) : يريدون بالصلح خديعة ( فَإِنَّ حَسْبَكَ ) : محسبك وكافيك ( اللهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ( 62 ) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ) مع ما فيهم من الضغينة في أدنى شيء ( لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ) لتناهي عداوتهم وجهالتهم ، فإن بين الأوس والخزرج من العداوة والحروب ما لا يمكن الإصلاح ، فالله بمحض قدرته ألف بينهم فاجتمعوا وأنفقوا ، وأنساهم الله تلك الشحناء فصاروا أنصارًا ( وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ) فإنه مقلب القلوب ( إِنَّهُ عَزِيزٌ ) : غالب لا يغالب أبدًا ( حَكِيمٌ ) يضع كل شيء في موضعه ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ ) : كافيك ( وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )