محمد بن عبد الرحمن الإيجي

76

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

معناه ، والواو إما للقسم وحم أيضًا قسم ، فهو من نمط التعديد ، أو للعطف على القسم ، أو معناه بحق الكتاب المبين أنه حُمَّ الأمر وقُضي ، ثم ابتدأ بقوله : ( إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ) : صيرناه عربيًا بلغتكم ( لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ ) عطف على " إنا " ( فِي أُمِّ الْكِتَابِ ) : اللوح المحفوظ ( لَدَيْنَا ) : عندنا ( لَعَلِيٌّ ) : ذو مكانة وشرف ( حَكِيمٌ ) : ذو حكمة بالغة ، والظرف الأول في موقع الحال ، والثاني بدل ، أي حال كون ذلك متحققا في اللوح ثابتاً عندي ، كقولك : زيد عندي كامل الشجاعة ، أو هما بيان محل الحكم ، أي هذا في أم الكتاب لدينا ، وقيل : الأول متعلق ب‍ ( لَعَلِيٌّ ) ، واللام غير مانع ( أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكرَ ) ، نبعد وننحيه عنكم ونترك إنزاله ونعرض عنه ( صَفْحًا ) : إعراضًا ، مصدر من غير لفظه ؛ لأن تنحية الذكر إعراض أو حال بمعنى معرضين ( أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ ) أي : لئن كنتم ، والفاء عطف على محذوف ، أي : أنهملكم ونترك