محمد بن عبد الرحمن الإيجي

524

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

سورة الْقَارِعَةِ مكية وهي إحدى عشرة آية * * * بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( الْقَارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقَارِعَةُ ( 2 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ( 3 ) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 ) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ( 9 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ( 10 ) نَارٌ حَامِيَةٌ ( 11 ) * * * ( الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ ) ، مبتدأ وخبر ، أي : القارعة ما هي ؟ كما مر في سورة الحاقة ، ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ يَوْمَ ) ، ظرف لما دل عليه القارعة ، أي : تقرع يوم ، ( يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ المَبْثُوثِ ) : في الذلة ، والاضطرار ، والتطاير إلى الداعي ، كتطاير الفَرَاش إلى النار ، ( وَتَكُونُ الجبَالُ كَالْعِهْنِ ) : كالصوف ، ( المَنفُوشِ ) : المندوف ، في خفة سيرها وتطايرها ، ( فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ) : بترجيح قدر الحسنات ، ( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ ) : عيش ، ( رَّاضيَةٍ ) : ذات رضي ، ( وَأَمَّا مَنْ خَفتْ مَوَازِينُهُ ) : بأن ترجحت سيئاته ، ( فَأُمُّهُ ) : َ مأواه ، أو أم رأسه ، فإنه يطرح فيها منكوسًا ، ( هَاوِيَةٌ ) ، من أسماء جهنم ، ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ) ، الضمير للهاوية ، والهاء للسكت ، ( نَارٌ حَامِيَةٌ ) : ذات حرارة شديدة فضلت على نار الدنيا بتسعة وستين جزء . اللهم أجرنا منها . * * *