محمد بن عبد الرحمن الإيجي

525

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

سورة التَّكَاثُر مكية وهي ثمان آيات * * * بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ( 2 ) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 4 ) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ( 7 ) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 ) * * * ( أَلْهَاكُمُ ) : شغلكم ، ( التَّكَاثُرُ ) : المباهات بكثرة الأموال والأولاد عن طلب الآخرة ، ( حَتَّى زُرْتُمُ المَقَابِرَ ) أي : تمادى بكم إلى أن متم ، وقبرتم ، وفي الحديث : ( حتى زرتم المقابر : حتى يأتيكم الموت ) ، وفي الترمذي عن علي رضي الله عنه " ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت " ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر " وعن عمر بن عبد العزيز حين قرأ ذلك قال : ما أدري المقابر إلا زيارة ، وما للزائر إلا أن يرجع إلى منزله إلى جنة أو نار ، وعن بعض معناه : تكاثرتم بالأحياء ، حين قلتم : نحن أكثر عددًا وخدمًا وعشيرة ، حتى إذا استوعبتم عددهم ، صرتم إلى المقابر فتكاثرتم بالأموات ، بأن قلتم : هؤلاء قبور خدمنا ، وعشائرنا ، وأقاربنا ، ( كَلَّا ) ، ردع عن الاشتغال بما يضره عما ينفعه ، ( سَوْفَ تَعْلَمُونَ ) ، خطأ ما أنتم عليه ، ( ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ